سَعِيْدُ بْنُ عَامِر
١- وَلَّى عُمْرُ بْنُ الْخَطَابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَعِيْدَ بْنَ عَامِرٍ عَلىَ حِمْص. وَلَم يَمُرَّ وَقْتٌ طَوِيْلٌ حَتَّى جَاءَ اِلَى اَمِيْرِ الْمُؤْمِنِيْنَ وَفْدٌ مِنْ اَهْلِ حِمْص. فَقَالَ لَهُمْ: اُكْتُبُوْا لِيْ اَسْمَاءِ فُقَرَائِكُمْ حَتَّى اُعْطِيَهُمْ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِيْنَ. فَكْتُبُوْا اِلَيْهِ اَسْمَاءَ فُقَرَائِهِمْ فَكَانَ مِنْهُمْ سَعِيْدُ بْنُ عَامِر. فَسَاَلَهُمْ عَمْر: وَمَنْ سَعِيْدُ بْنُ عَامِر ؟ قَالُوْا : اَمِيْرِنَا. قَالَ عَمْرُ: اَمِيْرُكُمْ فَقِيْرٌ! قَالُوْا : نَعَمْ وَاللهِ, اِنَّهُ تَمُرُّ عَلَيْهِ الْأَيَّامُ الطِّوَالُ مَا توْقَدُ فِيْ بَيْتِهِ نَار. فَبَكَى عَمْرُ, ثُمَّ وَضَعَ اَلْفَ دِيْنَار فِي صُرَّةٍ, وَقَالَ: اَعْطَوْهُ هَذَا الْمَال لِيعيشَ مِنْهُ.
۲- فَلَمَّا رَجَعَ الْوَفْدُ اِلَى حِمْص وَاَعْطَاهُ الصُّرَّةَ, قَالَ سَعِيْد: اِنَّا لِلّهِ وَاِنَّا اِلَيْهِ رَاجِعُوْنَ وَكَاَنَّهُ اَصَابَتْهُ مُصِيْبَةٌ. فَسَاَلَتْهُ زَوْجَتُهُ: مَا الْأَمْر ؟ هَلْ تُوُفِّيَ اَمِيْرُ الْمُؤْمِنِيْنَ قَاَل: اَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ. دَخَلَتْ عَلَيَّ الدُّنْيَا لِتُفْسِدَ آخِرَتِي قَالَتْ: تَخَلَّص مِنْهَا. وَهِيَ لاَ تَعْرِفُ مِنْ اَمْرِ الدَّنَانِيْرِ شَيْئًا. قَالَ: اَوَتُسَاعِديْنَنِيْ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَتْ نَعَمْ. فَوَزَّعَ الدَّنَانِيْرَ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِيْنَ.
٣- وَبَعْدَ فَتْرَةٍ مِنَ الزَّمَنِ, زَارَ عُمَرُ بْنُ الخَطَابِ (ض) حِمْصَ يتفقدُ اَحْوَالُهَا, وَقَابَلَ اَهْلَهَا وَسَاَلَهُمْ عَنْ اَمِيْرِهُمْ سَعِيْدِ بْنِ عَامِر. فَاَثنوا عَلَيْهِ, وَلَكِنَّهُمْ شَكَوْا لَهُ ثَلَاثَةَ اَفْعَالٍ لاَ يُحِبُّوْنَهَا فِيْهِ. فَاسْتَدْعَى عُمْرُ سَعِيْدَ ابْنَ عَامِر, وَجَمَعَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ. وَقَالَ عُمَرُ: مَا تَشْكُوْنَ مِنْ اَمِيْرِكُمْ ؟ فَقَالُوْا : اِنَّهُ لاَ يَخْرُجُ اِلَى النَّاسِ حَتَّى يَرْتَفِعَ النَّهَار. وَنَظَرَ اَمِيْرُ الْمُؤْمِنِيْنَ اِلَى سَعِيْدٍ وَسَاَلَهُ اَنْ يُجِيْبَ فَقَالَ: وَاللهِ اَنِّي اَكْرَهُ اَنْ اَقُوْلَ ذَلِكَ. لَيْسَ لِأَهْلِي خَادِم, فَاَنَا اَعْجَنُ مَعَهُمْ عَجيني , ثُمَّ اَنْتَظِرُ حَتَّى يَخْتَمِرُ ثُمَّ اَخْبَزُهُ لَهُمْ . ثُمَّ اَتَوَضَّاُ وَاَخْرُجُ لِلنَّاسِ.
٤- ثُمَّ قَاَل عَمْرُ: وَمَا تَشْكُوْنَ مِنْهُ اَيْضًا؟ قَالُوْا: اِنَّهُ لاَ يُجِيْبُ اَحَدًا بِلَيْلِ . قَالَ سَعِيْد: وَاللهِ كُنْتُ اَكْرَهُ اَنْ اُعْلِنَ ذَلِكَ اَيْضًا. اَنِّي جَعَلْتُ النَّهَارَ لَهُمْ, وَجَعَلْتُ اللَّيْلَ لله عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ عَمْرُ: وَمَاذَا اَيْضًا تَشْكُوْنَ مِنْهُ ؟ قَالُوْا: اِنَّ لَهُ يَوْمًا فِي الشَّهْرِ لَا يُقَابِلُ فِيْهِ اَحَدًا. فَقَالَ عَمْرُ : وَمَاذَا تَقُوْلُ فِي ذَلِكَ يَا سَعِيْد . فَقَالَ سَعِيْد : لَيْسَ لِيْ خَادِمٌ يَغْسِلُ ثِيَابِي , وَلَيْسَ عِنْدِيْ ثِيَابٌ غَيْرُ اَلَّتِي عَلَيَّ, فَفِي هَذَا الْيَوْمِ اَغْسِلُهَا وَ اَنْتَظِرُ حَتَّى تَجِفَّ ثُمَّ اَخْرُجُ اِلَيْهِمْ آخَر النَّهَار. عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ عَمْرُ: اَلْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِيْ لَمْ يُخَيِّبْ ظَنِّيْ بِكَ.
|
الْمَعَانِي |
الْمُفْرَدَات |
|
Berpaling |
وَلَّى |
|
Melewati |
يَمُرَّ |
|
Terkena |
توْقَدُ |
|
Menangis |
بَكَى |
|
Bungkus/parsel |
صُرَّةٍ |
|
Utusan |
الْوَفْدُ |
|
Meninggal |
تُوُفِّيَ |
|
Merusak |
تُفْسِدُ |
|
Melepaskan, membuang |
تَخَلَّص |
|
Membagikan |
فَوَزَّعَ |
|
Periode, jangka waktu |
فَتْرَةٍ |
|
Ucapkan |
فَاَثنوا |
|
Mengeluh |
شَكَوْا |
|
Naik |
يَرْتَفِعَ |
|
Meremas |
اَعْجَنُ |
|
Menjawab, menerima |
يُجِيْبُ |
|
Benci |
اَكْرَهُ |
|
Mengumumkan |
اُعْلِنَ |
|
Mengeringkan |
تَجِفَّ |
|
Mengecewakan |
يُخَيِّبُ |
Sumber Ar-rabiyatun Lin Nasyi’in Jus 5
Komentar
Posting Komentar